الخرطوم

13.9°C
SP_WEATHER_الأحد
14.45°C / 25.73°C
SP_WEATHER_الإثنين
15.21°C / 24.39°C
SP_WEATHER_الثلاثاء
14.67°C / 24.89°C
SP_WEATHER_الأربعاء
16.47°C / 28.93°C
SP_WEATHER_الخميس
20.11°C / 33.29°C
SP_WEATHER_الجمعة
20.07°C / 27.78°C
SP_WEATHER_السبت
15.7°C / 25.3°C

لقاء مع أ.عادل خلف الله عضو اللجنة الإقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير والناطق الرسمي لحزب البعث العربي الإشتراكي يحاوره مؤمن المكي رئيس التحرير

 لقاء مع أ.عادل خلف الله عضو اللجنة الإقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير والناطق الرسمي لحزب البعث العربي الإشتراكي يحاوره مؤمن المكي رئيس التحرير

 لقاء مع د.عادل خلف الله عضو اللجنة الإقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير والناطق الرسمي لحزب البعث العربي الإشتراكي يحاوره مؤمن المكي( أصغر رئيس تحرير في السودان)

 بسم الله الرحمن الرحيم

* *المهندس عادل خلف الله الخبير الإقتصادي وعضو اللجنة الإقتصادية لقوي إعلان الحرية والتغيير .. والناطق الرسمي بإسم حزب البعث العربي الإشتراكي .تخرج عادل من كلية هندسة النفط جامعة بغداد وكان من أوائل المهندسين النفطيين الذين ساهموا في إخراج البترول السوداني ورغم ذلك تمت إحالته للصالح العام بسبب إنتمائه السياسي، ظل ضيفاً مستمراً علي بيوت الأشباح ومراكز الإعتقال، والتحقيق وللمراقبة طيلة حكم النظام الدكتاتوري الفاشي..

ويعد من قائمة الأكثر إعتقالاً حيث تجاوزت فترات إعتقالاته ١٨ مرة .. كان أولها في فبراير ١٩٩٠ وآخرها في ديسمبر ٢٠١٨ حيث خرج في ١١ ابريل ٢٠١٩ محمولاً علي أكتاف الجماهير الهادرة من المعتقل الشهير ب (موقف شندي) .. وهو ما توقعه حينما قال لضابط الأمن ومسؤول الدائرة السياسية حينما أتي لإعتقاله،مع مدججين بالاسلحة والعربات، من مكان عمله بامدرمان وأمام حشد كبير من الجمهور ( دي آخر مرة تجو تعتقلوني فيها وسيطلق سراحنا الشعب بإقتداره) .. 

السودان خسر 14 مليار دولار بعد تعويم الجنيه

تعويم الجنيه يزيد الشعب فقراً وبطالة

تعهدات المجتمع الدولي بدعم الأسر الفقيرة و دعم تعويم الجنيه دموع تماسيح

موازنة 2021م أشبه بموازنات النظام السابق في الخصخصة

أي حديث عن تحقيق نمو إقتصادي موجب بعد تعويم الجنيه أضغاث أحلام

الحكومة تحمل الكادحين من أبناء الشعب عبء الإصلاح الإقتصادي

سياسات البنك الدولي تقود بالبلاد إلى الهاوية

رضوخ الحكومة لبرننامج البنك الدولي رضوخ لقوى الردة الطفيلية

التضخم قضى على "هلولة" برنامج دعم الأسر الفقير

الحكومة غير شفافة وفوجئنا بقرار تعويم الجنيه

التضخم سيصل لمستوى قياسي في مارس بسبب التعويم

إذا كان الصندوق يعالج مشكلات السودان لم يكن ليصل عدد الإتفاقات إلى 13

أتوقع عجز البنوك عن شراء النقد الأجنبي لضعف رؤوس أموالها

صندوق النقد وجه الحكومة للطباعة على المكشوف

الحكومة طبعت 200 مليار جنيه في موازنة 2020م

 

 

الوضع الإقتصادي الراهن في البلاد لا يسر عدواً ولا صديقاً ماهو تقييمك للوضع الإقتصادي الحالي؟

الوضع الإقتصادي إذا أخذنا مؤشر معاناة الشعب فإن معانات الشعب فاقت معاناته قبل أن يسقط سياسيا نظام الإنقاذ المباد , ووحدت هذه المعاناة إرادته وجعلته يقود أكبر حراك سلمي شهدته الإنسانية في العقود الأخيرة فالشعب كان ولا يزال يتطلع لسياسات إقتصادية لديها إنعكاساتها الإجتماعية لتخفف من وطأة المعاناة وتوفر السلع الأساسية وتحرك الإنتاج وتقلل نسبة التضخم الفقر والبطالة العالية التي وصل إليها الإقتصاد نتيجة سياسات الإنقاذ فيما عرف بالتحرير الإقتصادي على نطاق واسع . هذه الأهداف لا يزال الشعب يتطلع إليها والشعب محق وكان ولا يزال بالإمكان أن يحصل تقدم في هذه الإتجاهات. و ذلك بالإنطلاق من حقيقة كبرى أولى هي الإيمان بمقدارت الإقتصاد السوداني ومصادره المتنوعة سواء للنقد الأجنبي أو المعادن النفيسة في مقدمتها الذهب أو رفع كفاءة الإيرادات الضريبية أو الجمركية للمستوى الذي ينسجم مع الحد الأدنى في دول الجوار العربي والأفريقي وهو في هذه الدول في حدود ١٥%. لم يحصل في الجبهة الإقتصادية دون أن نلغي تأثير وطأة الأزمة السابقة بإعتبار إنه الحكومة الإنتقالية بعد إنتفاضة ديسمبر ٢٠١٨م وجدت واقع إقتصادي وإلتفاف إجتماعي فاق ما وجدته الحكومات السابقة بعد مارس أبريل ١٩٨٥ أو أكتوبر ١٩٦٤م.

 

 بالحديث عن الموازنة عارضتم موازنة ٢٠٢٠م معارضة كبيرة حتى قال عضو اللجنة الإقتصادية لقوى الحرية والتغيير التجاني حسين إن هذه الموازنة عرجاء ولن تصمد لمدة ٣ أشهر ما تعليقك على ما ذهب إليه عضو اللجنة؟

 موازنة ٢٠٢٠ و٢٠٢١م هناك بينهم فارق كمي ولكن السمة العامة لهما أنهما أعتمدتا على نفس منهجية الموازنة وكنا مطالبين بمنهجية مختلفة وإعتمد منهجية البنود ومنهجية البنود بتضيق منهجية التخطيط الإجتماعي والإقتصادي لأن الموازنة الجديدة تعتمد على الموازنة التي سبقتها. وفي نفس الوقت هي أشبه بكتاب المحاسبة يعني أن هناك مصادر إيرادات وأوجه للإنفاق, ونحن طالبنا بما يعرف في بلدان العالم الثالث وقد كانت مطبقة في السودان بموازنة البرامج وتنطلق هذه الموازنة من تنويع وتوزيع مصادر الإيرادات وفي نفس الوقت الإنفاق لا يكون في بنود مهيكلة وإنما في مشاريع مرتبطة بخارطة صناعية وإستثمارية لمعالجة الخلل البنيوي في الإقتصاد لما يعرف بالتطور غير المتوازن وبالتالي نخطط لمشاريع تنموية في مختلف مناطق السودان وربطها بشبكة من البنى التحتية مع الخدمات ومع البدء في مكافحة استمرار السودان في تصدير صادراته كخام , مما يعني ربط صادراتنا بسلسلة القيمة المضافة والتصنيع ونبدأ بالصناعات التحويلية ثم نتدرج وهذه واحدة من مواطن الخلاف. يعني الفلسفة في إعداد الموازنة. الموازنة ٢٠٢٠م وكمقدمة لأنها اعتمدت نفس مرجعية البنود أصبحت مقدمة لموازنة ٢٠٢١م وذهبت في نفس الخط الذي ذهبت فيه موازنات النظام السابق الذي وصل لمرحلة انسحاب الدولة تدريجياً فيما يعرف في بعض المدارس بالتحرير الإقتصادي أو الدولة الحارسة إنه الدولة بأجهزتها النظامية تسور حركة الإقتصاد والمجتمع الذي يترك فيه بشكل نظري ومطلق لآلية السوق في العرض والطلب , وبالتالي واحدة من النقاط الأخرى التي ظهرت فيها وجهتي نظر بيننا وبين طاقم الموازنة والطاقم الحكومي في تبنيه واستمراره في نهج الخصخصة وتغييب دور الدولة. وقد ظهر هذا في فقرة من فقرات ديباجة ٢٠٢٠م وكانت تنص على أن الموازنة تهدف إلى تمكين القطاع الخاص ونحن في أحد بلدان العالم الثالث مر تاريخها بأن تعرض للإستعمار فالمجتمع يتطلع لدور تقوم به الدولة بشكل كبير. بالتالي حتى معطيات التطور النظام الرأسمالي في الغرب والذي ظهر في النوبات التي مر بها النظام الرأسمالي نفسه يعني أبرزها كانت الأزمة في ٢٠٠٨م وأزمة جائحة كورونا والتي أجبرت الإدارة الأمريكية كأبر إقتصاد في العالم إنها تطبع وتضخ أموال في شرايين الإقتصاد وأعتبر أكبر ضخ في شرايين الإقتصاد بحوالي ٢،٨ ترليون دولار. لكي يوقفوا الإنهيار وهذا تدخل مباشر من ناحية الفلسفة الليبرالية في مختلف مناحي تطورها ما عنده أساس.

بالحديث عن دور الدولة ماهي الوجهة المناسبة للإقتصاد السوداني هل هي الإقتصاد الإشتراكي الذي يمثل سطوة الدولة على القطاع العام أم هي اقتصاد السوق؟

  نحن حرصنا على ألا نعطي هذه المسألة هذا الطابع الطابع التصنيفي الحاد ونحن نعي أن المرحلة الإنتقالية تتطلب سياسياً وإقتصادياً توافق وطني, توافق على برنامج سياسي وعلى برنامج إقتصادي نخرج فيه من جلودنا وأحزابنا ومدارسنا الفكرية وهذا التصنيف الحاد رأس مالي وإشتراكي ونتبى برنامج في حده الأدنى وطني وإنتقالي, لأن الفترة الإنتقالية تطرح أمامها مهام محددة وفي نفس الوقت ليس من المعقول أو المنظور لحزب من الأحزاب أن يمرر رؤيته بالكامل أو أجندته., وسؤالك سؤال قيم وتجربة المستعمر البريطاني بأن الإنجليزي بالرغم من إنهم جاؤوا كمشروع استثماري هدفه الأساسي نهب ثروات السودان ولكي تزود بها ماكينة مصانعهم ونمو وازدهار مجتمعاتهم ولكن مصالحه اقتضت أن يتوسعوا في بنى تحتية واسعة جداً وأبرزها السكك الحديدية ومشروع الجزيرة وخزان سنار أو مكوار والمشاريع التي ارتبطت به والمؤسسات الصحية التي أنشأها والمؤسسات التعليمية. وبالممارسة اكتشف المستعمر أهمية البنى تحتية لما يعرف بالقطاع العام سواء في التنمية أو الخدمات. وبالتالي عند خروج المستعمر وجدنا هذه القاعدة وهذه ليست رغبة أيدلوجية وإنما واقع معاش. وإذا اكتشف المستعمر هذه الحوجة الماسة والتطورات على صعيد المنظومة الرأسمالية العالمية أكدت مسألة قطاع واحد إنه يستفرد أو ما يسمى بالدولة الحارسة لا توجد إلا نظرياً ولكن على أرض الواقع أو من حيث التطبيق لا مكان لها. ولكي نكمل الصورة وصلت تطبيقات الإتحاد السوفيتي والتطبيقات الشيوعية لطريق مسدود أدى لإنهيار الإتحاد السوفيتي نفسه والذي كان أبرز مؤشراته تراجع الدور للإتحاد السوفيتي وإنهيار جدار برلين الفاصل بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. فتجربة تفرد قطاع واحد على صعيد التجربة البشرية وصلت إلى طريق مسدود ولذلك حزب البعث العربي الإشتراكي ومنذ وقت مبكر اكتشف أهمية إتباع مدرسة القطاع المختلط أو الإقتصاد المختلط , فرؤيتنا إنه يكون هناك توازن ما بين القطاع العام والقطاع الخاص. فالقطاع العام يحتاج إلى تأهيل لأن الإنقاذ خربته ولما تعرض له في فترة مايو. وفي نفس الوقت القطاع الخاص يحتاج إلى تأهيل لأن الإنقاذ في تخريبها الذي طال كل شيء لم يسلم منه حتى القطاع الخاص. فالقطاعين يذهبان مع بعضهما ويتأهلوا ونعمل شراكات فيما بينهما بالإضافة لقطاع تعاوني يوظف الخبرات الشعبية والموروث الشعبي المعروف وهو قطاع موروث من التجربة السودانية الإجتماعية والإقتصادية. وتذهب القطاعات الثلاثة مع بعضهم البعض.

أشار مدير بنك السودان في حوار تلفزيوني بأن إنشاء البورصات أصبح قاب قوسين أو أدني فلماذا تأخر إنشائها إلى الآن؟

  حقيقة موضوع البورصات تأخر جداً وسبب هذا التأخير جانبين جانب فني وجانب سريان العقوبات ولكن الآن أتيحت فرصة مواتية يمكن أن تستغلها الحكومة لتكوين البورصات وهذا موجود في البرنامج الإقتصادي للحزب ولقوى إعلان الحرية والتغيير وكان مجمع عليه في مقررات المؤتمر الإقتصادي ومعالجة عجز الموازنة بالأخص في شق التجارة الخارجية أو ميزان المدفوعات وهذا تحدي بدأ يظهر في حقبة الإنقاذ بشكل حاد بعد فصل الشمال عن الجنوب. ومنذ موازنة 2013 وإلى الآن كل الموازنات واحدة من القواسم المشتركة بينها هي العجز. إنك نتيجة التحطيم الذي تم لقواعد الإنتاج تراجعت الصادرات مقابل نمو مفرط في الواردات.

ماهي السياسات الحكومية لتحفيز الإنتاج هل نتحدث عن تقليل الضرائب نتحدث عن ماذا؟

أولى السياسات هي عدم وجود في تعارض أو تناقض بين السياسات المالية والنقدية وهذا بدوره يعني عدم تعارض سياسة وزارة المالية مع سياسة بنك السودان بإعتبارهما المؤسستين المسؤولتين عن هذه السياسات , وهذا ينعكس على بقية القطاعات وعند ربط ذلك بمسألة البورصة وتحفيز المنتج بأن يباع منتجه بالسعر العالمي لكن كدولة حسب مقتضيات الحال الداخلي يمكن أن يتعامل معه بسعر أعلى من سعر البورصة أو أقل ولكن المهم في السياسات أنها تحفيزية وتشجيعية وبعد المعادن والصادرات التقليدية في القطاع الزراعي والصناعي والثروة الحيوانية المصدر الثاني للنقد الأجنبي هو مسألة المغتربين. فأنت محتاج لكي تجعل تحويلاتهم وودائعهم وحتى استثماراتهم أن تكون داخل البلد وبالتالي هي مربوطة بسياسات تحفيزية. وقد قدمنا ورقة داخل موازنة 2020م وفي المؤتمر الإقتصادي وقد إعتمدتها لجنة السياسات وهي في الحقيقة باقة من المحفزات فيها الإقتصادي والإجتماعي والخدمي وبحسب سنوات الإغتراب لكي يساهم المغترب وبعدد تحويلاته داخل الجهاز المصرفي, و تزيد الحوافز ويتراكم له كما هو موجود في الخدمة المدنية ما يؤمن حياته بعد عودته من الإغتراب وسياسة التحفيز فيها زيادة للإنتاج وفيها تحقيق لأهداف التنمية المتوازنة لأنه لا يمكن أن نحقق التنمية المتوازنة بدون تحريك الإنتاج والتوسع في الإنتاجية وبالتالي في أهدافه الإجتماعية يزيد من فرص العمل ويوجه قطاعات واسعة من العمل الهامشي أو الطفيلي إلى قطاع الإنتاج الحقيقي.

  من السياسات التحفيزية أيضاً أن تتوسع الدولة فيما تقدمه لغالب المجتمع من دعم إجتماعي وخدمي, مما يعني تقليل ما ينفقه الفرد من أجل الحصول على خدمة في القطاع الطبي أو في التعليم أو غيره. وذلك يحفزه للإنتاج إضافة إلى أن ذلك هو واحد من واجبات الدولة تجاه مع بناء قاعدة المعلومات التي تجعل الدعم يذهب لمستحقيه , وليس الإتجاه بحجة أن الدعم يسبب عجز للموازنة أو أن الدعم لا يذهب للشرائح المستهدفة, السؤال الذين لا يفترض أن يذهب إليهم الدعم كم ؟ إذا قلنا أن نسبة الفقر 65% والبطالة 45% وهذا معناه أن غالب المجتمع يحتاج إلى الدعم فالأفضل إننا نتوجه في دعم السلع الأساسية والخدمات ونستثناها بضرائب مربوطة بمستوى الدخل ومستوى الرفاه الإجتماعي عند فئة من المجتمع لا تزيد على 5% ونشملهم بضرائب تصاعدية ونحملهم حتى تكلفة الدعم الذي يلقاه المواطن الفقير لنعزز من العدالة ويمكن في المقابل أن يتحصل على خبز مدعوم, والدعم الآن أساساً هو معادلة الفرق بين السعر الرسمي والسعر الموازي للدولار.

يمكن أن نقول أن الحكومة تنظر بمنظور واحد أو ترى نصف الكوب المليان وترى أن تحرير سعر الصرف أو تحرير أسعار السلع والخدمات مثل الكهرباء والمحروقات يخفض من منصرفات الميزانية ولا تنظر للعواقب الوخيمة لهذه القرارات؟؟ لأن صاحب المصنع الذي كان يشتري كهرباء 100 ألف في الشهر سيشتري ب2 مليون جنيه بعد التحرير وهذا سيقلل إنتاج المصنع وسيسرح المزيد من العاملين وبالتالي زيادة معدلات البطالة وتقليل الكفاءة الضريبية للمصانع.

هذا صحيح...وهذه أبجديات الإقتصاد , ونحن من أفضل أن نستخدم الدقة فهو بمثابة تحرير أسعار المحروقات بالكامل والبدء في تحرير الكهرباء والدخول باسم سعر الصرف المرن المدار في تحرير قيمة العملة الوطنية وهذه كلها على المدى المنظور تعتبر سياسة تضخمية ولديها آثار تضخمية تزيد بها نسبة التضخم , وبالتالي ستدخل فئات وشرائح جديدة في خط الفقر, وتدخل فئات جديدة تحت فئة البطالة.

 وقد وصلنا نتيجة للرفض للبدائل التي قدمتها قوى إعلان الحرية والتغيير والتي طرحها المؤتمر الإقتصادي ونقول أن الطاقم الحكومي لديه قناعات يغلبها على النظر للواقع وممكنات الواقع, وهو يراهن مطلقاً على الخارج ويريد أن يوفي بديون السودان للدائنين الإقليميين مقابل الرضوخ لمطلوباتهم. أو شروطهم أو ما يسمى بسياسة الإصلاح الهيكلي والتي قدمها هذا الطاقم الحكومي بطبق من ذهب لمؤسسات التمويل الدولية وبدون أن تطرح حتى داخل مجلس الوزراء وبدون أن تعرض للشعب وقوى الحرية والتغيير. وبالتالي نتيجة هذا التشبث يلغي أن الإقتصاد هو علم البدائل ودائماً أنا كمشرع إقتصادي أو كمتخذ قرار إقتصادي لابد أن يكون حاضراً في عقلي أنه ثمت هنالك طريق آخر وبديل آخر.

إذا سمحت لي د.عادل خلف الله بمداخلة نحن متفقون بلا شك على أن سياسة الحكومة يمكن أن تخرج البلاد إلى بر الأمان ولكن السؤال من يدفع ثمن هذا الإصلاح الإقتصادي؟

  هذا سؤال جيد جداً وأنا أشير فيه إلى نقطتين:

النقطة الأولى: الإصلاح الإقتصادي هو ضرورة لكن من يتحمل عبء الإصلاح الإقتصادي؟ هل تتحمله القوى التي لا زالت صامدة وتنتج أم نحمله للكادحين والفقراء أم نحمله لصغار الكسبة أم نحمله للقوى التي كدست مصالحها وثرواتها من خلال الإمتيازات والإعفاءات والحماية التي قدمتها لها الحكومة السابقة وباسم التمكين والتحرير الإقتصادي وهذه هي القوى التي من المفترض أن تحملها حكومة الإنتفاضة هذه الأعباء وتحافظ وتحمي وتعبر عن مصالح السواد الأعظم من الشعب السوداني الذي خرج بإرادة موحدة وبحراك سلمي بعدما وحدته ثورة ديسمبر المجيدة.

النقطة الثانية: الذرائع التي قيلت لتنفيذ أو للإستمرار في تنفيذ الوصفات التقليدية للممولين التقليدين أو الإستمرار في سياسات التحرير الإقتصادي على نطاق واسع غير مقنعة فقد قالوا إن الدعم أو سداد الحكومة لفروقات الأسعار الرسمية والموازية يعمل عبء على الموازنة ويزيد العجز. وقد وصل العجز في ميزانية 2020م إلى 72 مليار وإذا ما قارناها بدعم في الكهرباء والمحروقات والقمح والدواء الذي قدر نظريا في 2019م ب52 مليار - وهو عملياً كان أقل من 52 مليار- ولكن الآن تفاقم هذا العجز التقديري ووصل في ميزانية 2021م والتي أجيزت متأخرة في الأسبوع الثاني من يناير الماضي 83 مليار و500 مليون جنيه بزيادة 11 مليار جنيه و500 مليون عن ميزانية 2020م فأين تأثير الدعم الذي كان متسبباً في عجز الموازنة أو لماذا لم يختفي عجز الموازنة؟ أو يقل على أسوأ تقدير. وإذا قلنا أن سبب العجز كان المحروقات فعند طرح بند المحروقات الذي يمثل 52 مليار جنيه من 72 مليار جنيه من المفترض أن يكون عجز موازنة 2021م يكون 20 مليار جنيه ولكن على خلاف ذلك بلغ العجز 83 مليار جنيه. فهذا يؤكد أن التوجه نابع من قناعات أو توجه بأولوية هي إرضاء الدائنين الدوليين وتنفيذ القناعات الفكرية أو المهنية للطاقم الحكومي الذي يمسلك بتلابيب ملف الإقتصاد.

هل تم عرض برنامج البنك الدولي الذي وقع مع البنك الدولي على الحرية والتغيير ؟

   لم يعرض حتى على مجلس الوزارء ونحن عرفنا بالصدفة في لقاء مع السيد رئيس الوزراء والطاقم الإقتصادي وقدمنا مذكرة حول التعديلات التي تمت في موازنة 2020م وقدمنا بدائل لها. فقال السيد رئيس الوزراء الطرح معقول لكن هذا يعني إنه لابد أن نتراجع عن السياسات واستخدم مفردة u turn فقلنا أنه من الأفضل أن نعمل u turn من أن نستمر في طريق بلغة الحركة من الممكن أن يعمل حادث وسيؤدي بالبلاد للهاوية. فقال رئيس الوزراء لدينا إلتزامات واتضح أن هذه الإلتزامات هي الصندوق ببرنامج المراقبة , والبرنامج تتعهد فيه الحكومة بالرغم من عدم عرض هذا على مجلس الوزراء ولا للشعب ولا لقوى الحرية والتغيير بأنها تتبنى سياسات الإصلاح الهيكلي لكي توفر أولوية لسداد ديون السودان على قاعدة إقتصاد السوق الحر وهذه هي الجملة ... وتقوم ببعض الإصلاحات التي هي ليست محل خلاف مثل الإصلاحات الضريبية والهيكلية ومكافحة الفساد وغسيل الأموال وولاية وزارة المالية على المال العام وهذه أصبحت واحدة من شروط التأهيل للتعامل مع مؤسسات التمويل الدولية. وكان اللافت للنظر تعليق بعثة الصندوق , و قالت هذه الإصلاحات إصلاحات قاسية جداً وأنهم يستوعبون الهشاشة التي يمر بها السودان إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا وراعوا ما لم يراعه راسمو هذه السياسات. والبرنامج طبعا في حقيقته الحكومة طلبت أن ينفذ في 18 شهر والصندوق رغم دموع التماسيح التي أسالها في هذه الفقرة وقال إنه سينفذه في 12 شهر من يونيو 2020م إلى يونيو 2021م ولذلك تلاحظون أن القرارات القاسية والغير مدروسة والتي لم تطرح للتداول على نطاق واسع بما فيها للشعب كانت دائما مرتبطة بهذه التوقيتات. يعني ما سمي بتعديلات موازنة 2020م والتي كانت نهاية يونيو نفسها التي بدأت فيها الحكومة تنفيذ البرنامج وكانت قبل 5 أيام واحدة من جلسات المانحين. وبداية تحرير سعر الكهرباء ورغم إنه الحكومة في ذلك الوقت قالت لا يوجد تحرير بل كانت مقدمة لتحرير سعر الكهرباء. وهذه تناقضت مع مقررات المؤتمر الإقتصادي وتناقضت مع الكلمة والبرنامج الذي قدمه السيد رئيس الوزراء في المؤتمر الإقتصادي الذي قال بأنه في ذلك الوقت للإصلاح وتحت الضغوط اتخذنا هذا القرار لتحرير المحروقات لكن سنبقي على الدعم في السلع الأخرى بما فيهم الكهرباء وهنا يمكن أن أشير بأن الطاقم الحكومي ليس واضحاً أو شفافاً في تعامله مع السياسات وإطلاع الشعب والحصول على موافقته ووضعه في الصورة لأنه هو من يتحمل تبعات هذه السياسات

دعني أنتقل بك د.عادل إلى محور آخر هو محور تعويم سعرصرف الجنيه فماهي تبعات تحرير سعر صرف الجنيه السوداني؟

 القرار الأخير ذكرت فيه الحكومة مصطلح تعويم قيمة العملة الوطنية , ولكنه في الحقيقة تحريك أو تخفيض مدار أي مسيطر عليه لقيمة العملة الوطنية مقابل قيمة العملات الأخرى وفي مقدمتها الدولار وبلغت نسبة التخفيض لقيمة العملة حوالي 600% أو 581%. وتآكلت القوى الشرائية وبالرغم من ذكر البعض بأن السوق الأسود أو تلطيفاً الموازي أصبح أمر مواقع وهذا لديه تبعات كبيرة ولاحظنا أنه مع زيادة المحروقات ستلقى عليها أعباء طبيرة خاصة بأن المحروقات والكهرباء بتشكل العمود الفقري لمدخلات الإنتاج , وبالتالي أي حديث عن تحريك الإنتاج ونمو إيجابي بنسبة واحد كما حددته الميزانية وخفض للتضخم بأن يصبح خانتين كما رصدت له الميزانية بأن يصبح 95% هذا كله يصبح آماني أو أضغاث أحلام وبدليل إنه في ما يتعلق بالتضخم. وللأمانة في مناقشة موازنة 2020م وفي جزء من الحجج التي وضعناها لكي تراجع الموازنة في سماتها الأولى وأهدافها أشرت للوزارة ولجنة الموازنة بحضور وزير المالية وقلت له التضخم نهاية دسيمبر سيصل 300% وقد كان. و النشرة التي صدرت من الجهاز المركزي للإحصاء وضحت بأن التضخم في يناير والذي لم يظهر فيها تعديل تعرفة الكهرباء أظهر تحرير أسعار المحروقات البنزين والجازولين وسيتفاعل تحرير سعر الكهرباء مع تحرير المحروقات في فبراير وسيتخطى التضخم حاجز ال300% .

وسيزداد في مارس مع تحرير سعر الصرف؟؟

بالضبط وهذا سيهزم الحديث عن النمو الإيجابي والتضخم وقلت حدة الفقر بل بالعكس ستزيد كل هذه المؤشرات. فالتعويم الذي تم , تم وفق برنامج المراقبة مثل برنامج المراقبة لصندوق النقد الدولي وهو تجريب للمجرب دون الإعتبار للمعطيات و النتائج. وقد أشرت أيضاً في مقالك "فكر خارج الصندوق" بأن تحرير سعر العملة الوطنية خسر ميزانية السودان 14 مليار دولار وذلك نتيجة لتحريك سعر الصرف من 55 إلى 375.

نعم هذا صحيح وذلك لأن الموازنة كانت 16 مليار دولار وبعد التعويم أصبحت 2 مليار دولار... ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يوقع فيها السودان مع صندوق النقد الدولي أليس كذلك؟

بتوقيع هذا الإتفاق مع الصندوق يصبح هذا الإتفاق التجربة رقم 13 وإذا أصلاً هذه الخطوة يمكن أن تؤدي لطريق السلامة لم تكن لتصل للرقم 13. وحتى سعر الصرف المرن المدار بدأت فيه الإنقاذ بعد إعلان وزير المالية د.عبدالرحيم حمدي وطبقت في 1992م و1997م و2006م وهكذا... وهو إتباع للحكمة وداوني بالتي كانت هي الداء وهم يستمرون في معالجة النتائج بالإستمرار في مسببات النتائج, والتي في الحقيقة إذا شئنا الدقة وإنه متى بدأ تدهور القوى الشرائية للجنيه السودانية نجده ارتبط بأول تعاون للسودان مع صندوق النقد الدولي والرضوخ لوصفته التقليدية في فترة مايو , وتعدد أسعار الصرف جاء نتيجة لتبني سياسات صندوق النقد الدولي في أواسط السبعينيات في فترة مايو. وأول تخفيض لسعر العملة المحلية كان في فبراير 1978 جاء بموجب طلب من صندوق النقد الدولي لكي تمر المصالحة الوطنية بين نميري وبعض القوى السياسية, ومنذ ذلك الوقت أصبح الجنيه يعاير من الذهب واليورو إلى أن يعاير بالدولار وبدأ الذي أطلقنا عليه في وقت مبكر بالدولرة وهذه لن تفقد الجنيه قيمته وقوته الشرائية ولكن حتفقده خاصية أنه واحد من علامات السيادة الوطنية.ولذلك هناك قطاعات وقوى ناشطة في السوق أصبحت تتعامل بالدولار وحتى عقود وهذا كله مخالف لمفهوم السيادة الوطنية ومخالف للقوانين السارية حتى الآن وحتى موظفين داخل الدولة السودانية يتلقون مراتباتهم بالدولار وهذا كله خطأ فادح لابد أن يعاد النظر فيه بتعزيز الجهود الوطنية والإقتصادية واستنفار قطاعات واسعة من الشعب لتقوية العملة الوطنية.

 

ناقش إجتماع مجلس الوزراء الأخير مسألة مهمة جداً وهي مسألة شراء البنك المركزي لحصائل الصادر وإحتكاره لها هل سيصب هذا القرار في مصلحة الإقتصاد السوداني؟

  مجلس الوزراء في إجتماعه والذي عقد في آخر ثلاثة أيام من شهر فبراير تقليد يجد الترحيب والتقدير. وفي هذا التقليد يخصص مجلس الوزراء وقت وطاقة لنفسه لكي ينكب على الملفات المهمة دون الإنشغال بتصريف الأمور اليومية لكي يقيم أدائه ويرسم أو يفصل في سياساته فجاءت فقرة محدودة نحن مع إشادتنا بيها ولكن مع مقتضيات الحال تقتضي التوسع فيها. ونحن نطالب بألا ينحصر دور بنك السودان في مسألة شراء الذهب فقط وإنما سيطرة الحكومة من خلال القانون و بنك السودان على قطاع التعدين والذهب بشركة المساهمة التي أشرنا لها سابقاً وتوظيف أموال كبيرة بدل أن يلجأ لطباعة النقود.

 

ولكن الطباعة لشراء الذهب لن تحدث آثار تضخمية صحيح؟

 

  هذه مدرسة إقتصادية تقول بأن النقود مقابل سلعة ليس لديها أثر تضخمي لكن في ظل الخلل الكبير الماثل أمامنا وحسب منشورات بنك السودان نفسه بأن ٩٠% من الكتلة النقدية خارج القطاع المصرفي فهذه الكتلة لتي تقوم بطباعتها ستذهب إلى خارج الجهاز المصرفي وسيظهر أثرها التضخمي رغم أنها كانت نقود مقابل سلعة لأن مستخدمي هذه الأموال يستخدمونها في أنشطة طفيلية ومضاربات ولا يلجوا بها في القطاع الإنتاجي الحقيقي. سواء في الصناعة أو غيرها ولكن سياسات التمكين والتحرير الإقتصادي في ظل النظام الدكتاتوري انعشت من النظام الطفيلي والهامشي ودخل الجهاز المصرفي بكلياته كلاعب ممول لهذه اللعبة التي أضرت بالإقتصاد السوداني وعمقت الفروقات الإجتماعية في المجتمع وأضعفت القاعدة والبنية الإجتماعية في الإقتصاد السوداني ولذلك الدعوة لإصلاح الجهاز المصرفي هي ليست ترف بقدر ما هي تعبير عن مطلوبات الإصلاح الوطني الإقتصادي الحقيقي.

 

إذا عجزت البنوك عن مقابلة مطلوبات المستوردين هل سنشهد السوق الموازي يعود من جديد؟ خاصة وأن فاتورة الإستيراد ٨ مليار دولار والجهاز المصرفي إلى الآن لديه ٢٥ مليون دولار في الإسبوع الأول من تحويلات المغتربين...؟؟

 

موضوعيا من الممكن أن نقول بأن اتساع الفجوة نتيجة استمرار تدهور القوى الشرائية للجنيه السوداني منذ السبعينات وإلى الآن أثرت كثيراً. وهذا ترك هناك قيمة غير واقعية خاصة بالنسبة لمورد من موارد النقد الأجنبي وهم أبناء وبنات السودان العاملين في الخارج يعني الفرق بين ٥٥ و٤٠٠ و٤١٠ كبير.

 ومما يجدر الإشارة إليه بأن بعض الجهات , خاصة بعد رفع العقوبات عن السودان بتحفيزها للطاقم الحكومي لكي ينجح خطتها إلتزمت بدموع تماسيح. وقالوا إنهم يدعمون الاسر الفقيرة أو يدعموا السودان لكي يحاصر الأسر الفقيرة و الآثار القاسية السلبية نتيجة تطبيق البرنامج أو تحرير أسعار السلع الأساسية أو تحرير العملة الوطنية.

 

ماهو تقييمك لبرنامج دعم السلع أو ثمرات الذي دشنه وزير المالية الحالي ؟

 

  أما عن البرنامج المسمى ببرنامج الدعم النقدي للأسر الأكثر فقراً فإنه ومنذ أن قيلت هذه الفكرة فندناها بالوقائع وحتى أذكر في إجتماع موازنة ٢٠٢٠م ضربت مثل بسلع ضرورية والمجريات أكدت حتى الأرقام. في أواسط ديسمبر ٢٠١٩م وعند مناقشة في الموازنة ولدحض الحجج التي قدمها السيد الوزير إنه الذي ينجم عن ذلك أنك لن تستطيع السيطرة على الزيادات التراكمية الهندسية التي ستحدث في أسعار السلع والخدمات. وبالتالي تجيء وتقول أنك ستخصص للفرد والتي كان وقتها ٣٠٠ جنيه وحتى أنا قارنتها قلت ٣٠٠ جنيه يعني ١٠ جنيه في اليوم. وجبة واحدة رغيفة بطعمية لن تحقق ذلك وعلى العكس من ذلك ينجم عنها إذا كان من تريد أن تعطيه ال٣٠٠ جنيه دي إنه الآن يشتري في رطل اللبن بي ١٧ جنيه والليلة بي ١٠٠ وكيلو العدس كان ٤٠ جنيه الليلة بي ٤٠٠ والعيشتين كانوا بجنيه واليوم الرغيفتين ب١٠ جنيهات. فنلاحظ أنهم أسموها ٥ دولار و٥ دولار إذا كانت بنفس هذا السعر المرن المدار أقل من ٢٠٠٠ جنيه أنظر إلى سلعة واحدة فقط وهي ضرورية للأسرة التي يوجد بها أطفال مثل اللبن فقط إذا كان يشتري رطل لبن واحد في اليوم هذه الزيادة التي حصلت دي امتصلت مبلغ الألفين جنيه أي زاد ٨٣ جنيه. ٨٣ جنيه إذا ضربناها في ٣٠ رطل بمعدل رطل في اليوم. نجده أنفق نتيجة هذه السياسات في سلعة واحدة ٢٤٩٠ جنيه أكثر من "الهلولة العاملنها في ما يسمى بدعم الأسر الفقيرة".

ثانيا: هذا منهج يريد منا أن نستمر في إنه شعبنا يظل عاطلاً ويتلقى المنح والهبات وحتى ضربنا هذا المثل وقالنا إن الجائع بدلاً من إعطائه وجبة سمك علمه كيف يصطاد؟ وإذا كانوا جادين فيجب أن نقنن مسألة هذا الدعم نحن.

 

لماذا تتخوفون من الدعم النقدي المباشر؟

  الخطير فيما يسمى بالدعم النقدي بحسب بيانات وزارة المالية أنه حوالي مليار و٨٠٠ مليون دولار , على السودان أن يوفر ٨٠٠ وتعهد المانحون بالمليار تعهد فقط, وتجارب المانحين وتعهداتهم دائما المانح يتعهد بمبلغ ولكن في ساعة التنفيذ تجد نسبة ٣٥% من عدم الوفاء. وهذه لمدة عام فماذا في الأعوام المتبقية على الأقل في الفترة الإنتقالية لأن آثار هذا البرنامج لن تنتهي في العام الأول خاصة وأنه أعلن عنه بإستعجال نتيجة ضغوط توقيتات برنامج المراقبة, ونلاحظ أن مجلس الوزراء والبنك المركزي في كل يوم يخرج سياسات جديدة وهذه كان من المفترض توفيرها قبل تعويم الجنيه والمثل يقول قبل الرمي تملأ الكنائن.

إذا لم نحرر الجنيه ماذا نفعل؟

  هناك مدرسة تقليدية إضافة إلى أنه لديها قناعات ولا تتعظ من التجربة وتظن أن الإقتصاد هو طريق واحد من غير بدائل تعتقد أن الطريق الوحيد لتوحيد سعر الصرف هو تحريك السعر الرسمي للحاق بسعر السوق الأسود.

لماذا لا نفعل العكس؟

بالضبط إذا اتبعنا الحزمة المتجانسة من الإجراءات والتدابير لبناء احتياطيات من النقد الأجنبي السعر الموازي رغم أنفه سيبدأ بالنزول ليقترن بالسعر الرسمي لأنه سيتحسن كلما تمكنا من بناء إحتياطات من النقد الأجنبي وولاية وزارة المالية على المال العام وتوظيف ما حققته بجدارة وشجاعة ووفاء لجنة إزالة التمكين وفاء لتطلعات الشعب لجنة إزالة التمكين وأيضا قرن ولاية وزارة المالية بولاية البنك المركزي على النقد الأجنبي حوكمة قطاع الصادرات أو الشمول المالي في قطاع الصادرات وترشيد الواردات وترشيد الإنفاق الحكومي على الصرف الإستهلاكي وتبني الدولة بدئا من مستوياتها العليا وإلى المدراء في الحكم المركزي والولائي سياسات تقشفية تقليل الوفود وتقليل النثريات وتقليل الحوافز وتقليل البعثات الدبلوماسية فهل السودان يحتاج لهذا الكم الهائل من السفراء بإعتبار أن النظام بفلسفة التمكين مكن عناصره والموالين له في وظائف هذا الجهاز, وأيضا لأن الصرف في هذا القطاع بالنقد الأجنبي وهو قطاع مترهل جداً نتيجة سياسات النظام السابق.

 

هل نغير العملة؟

في قرار وهو مربوط ويساعد في تقوية قيمة العملة وما تزال هناك ضرورة وطنية سياسية وإقتصادية وهو استصدار عملة جديدة لكي نعالج الأمر الذي تشير إليه تقارير البنك المركزي بأن ٩٠% من الأموال خارج الجهاز المصرفي ولكن لابد أن يربط بإجراءات تعزز الثقة في الجهاز المصرفي بحيث أنه تدخل هذه الأموال للجهاز المصرفي وتزيد من قاعدة رأس المال والقاعدة الإئتمانية للجهاز المصرفي. وهذا يمكنه من التوسع في التمويل الحقيقي في القطاعات الحقيقية للإقتصاد بشقيه الزراعي أو الصناعي أو خلافه...

ويحرر هذا القرار أيضا العملة المحلية من اكتنازها عند فئات لديها موقف من التحول السلمي الديمقراطي سواء واجهات وعناصر النظام السابق أو الذين ارتبطت مصالحهم بالنظام السابق. وهذه الأموال لا تستخدم في النشاطات التجارية لتحقيق أرباح ولكن تستخدم لإفشال الفترة الإنتقالية والسياسات الإنتقالية وظهر هذا في النقد الأجنبي وظهر أيضا في الموسمين الزراعيين عندما حددت الحكومة سعر تشجيعي لشراء القمح دخلت مضاربة في القمح بأعلى من السعر الرسمي كمثال.

أيضا هناك نسبة كبيرة جداً كل يوم يتم اكتشافها من العملة المزيفة, وبالتالي لأمن السودان القومي ولإستقراره السياسي والإقتصادي ولتحفيز الإنتاج يفترض أن يتم تغيير العملة بغض النظر عن تكلفتها ويمكن للعملة الجديدة أن تمول نفسها من الإجراء نفسه بالإضافة للمساهمات الوطنية وهنالك من أعلن عنها أو يمكن أن يساهم فيها لإستبدال هذه العملة لأن مكاسبها السياسية والإقتصادية والإجتماعية لا تقدر بثمن إذاء تكلفة استبدالها.

هل أقدمت الحكومة على التعويم وهي غير مستندة على قاعدة متينة من العملات الأجنبية خاصة بأن مصر كان لديها أكثر 40 مليار دولار هل السودان مستعد أم أن الحكومة أقدمت على هذه الخطوة بجرأة شديدة وباستعجال ةمن غير حتى مشاورتكم؟

  وقد استعرضنا في السابق مصادر النقد الأجنبي ولكن الحكومة لم تفعل شيء لتعزيز مصادرها النقد الأجنبي ولم تفعل أي إجراءات لتشجع على تقوية العملة الوطنية ولم تفعل شيئا ليتم تحويل التداول خارج القطاع المصرفي للنقد الأجنبي تدريجيا إلى أن يتم داخل الجهاز المصرفي. واستصدار العملة نفسه كان مربوطاً بعودة الأموال إلى الجهاز المصرفي. وأيضا لم يتخذ قرار فيما يتعلق بالذهب والمعادن الأخرى والبورصات لحوكمة قطاع الصادرات أو الشمول المالي فيه ولكن لم تفعل الحكومة أي من هذا. وبالتالي لا يمكن مقارنتها بإحتياطيات مصر أو غيرها فالحكومة أقدمت على هذه الخطوة نتيجة إلتزامها بتوقيتات برنامج المراقبة التي تقدمه على إلتزاماتها تجاه الشعب. وعدم أيضا واقعية 55 مقابل 375

  وقد كانت الحكومة مراهنة أن هذه الخطوة ستشجع المغتربين وهذا حصل والمانحين سيوجهوا تعهداتهم كما تم بمنح السودان أكثر300 مليون دولار كجزء من تعهدات برنامج دعم الأسر الفقيرة ثمرات فالبالتالي القرار به رهان على الخارج أكثر من الإيمان بمقدرات الداخل وبمطلوبات هذه الخطوة. وتدفقت أموال بمبالغ معقولة وهناك معاناة في مسألة استبدال العملة ولكن إقبال الشعب سواء الأشخاص الذي لديهم نقد في الداخل أو العاملين في الخارج يؤكد الشعور الوطني العام لدعم السلطة الإنتقالية, لأن المواطن يظن أن جزء لا يتجزأ من موقفه الوطني يتمثل في محاربة السوق السوداء للعملات وهذه إذا ربطت بحوافز مجزية فهي أفضل بكثير حتى ولو كان هناك هامش أقل أفضل بالنسبة للمواطن كموقف وطني وسياسي من الفلول والإنقاذ إنه يقدمها في الجهاز المصرفي والجهاز المصرفي يحتاج لتطوير نفسه بوتيرة سريعة لكي لا يتكدس الناس ويقضوا وقت طويل في إيداع أموالهم أو استبدالها وفي نفس الوقت توسيع المنافذ الخارجية فحتى الآن التحويل يتم عن طريق ثلاثة بنوك فقط في الخارج وفي مراسلين. فيجب إذن على البنوك أن تتوسع في المراسلين على نطاق المناطق والدول التي يتواجد فيها السودانيون.

هل سنشهد المزيد من طباعة الأموال خاصة أن وزير المالية السابق د.إبراهيم البدوي صرح في حوار مع التيار بأن الحكومة طبعت 12 مليار جنيه لمقابلة إحتياجات البلاد من القمح فهل سنشهد المزيد والمزيد من الطباعة؟ من غير تغطية بالذهب؟

  أنا في تصريح سابق ذكرت بأنه مع الإحترام والتقدير إنه هناك تصريحات بها استعراض لبيانات وأرقام تحتاج لمزيد من التدقيق فيها. فالوزير الذي أشرت له هو نفسه صرح على الملأ بأنه عمل هذه الزيادة الكبيرة في الأجور والمرتبات وسألناه من أين ستغطيها فقال من موارد حقيقية واتضح بأنه ليس لديه موارد حقيقية بل غطت هذه الزيادة الكبيرة والغير مسبوقة في المرتبات من الطباعة, وهذا كتوجه غير سليم لأن الدعم الحقيقي للأجور والمرتبات يتمثل في تقوية قيمة العملة الوطنية. فمثلاً أفضل بالنسبة لي أن يكون مرتبي 100 جنيه ويكفيني الإيجار والمواصلات وتعليم أولادي وعلاجهم وصحتهم أفضل من 100 ألف ولا تحقق 10% من هذه الأشياء فالمسألة ليست رقم بقدر المستوى القياسي للأسعار والمستوى المدعوم من الخدمات التي تقدمها الدولة. فحدث توسع وفيه تجاوز وعبر سؤالك هذا نطالب البنك المركزي بأن يتقيد بسياساته وأن لا يتجاوز الحد الوارد في قانونه ويصبح كمؤسسة يؤكد على استقلاليته وألا يستجيب للضغوط للرضوخ للجهاز التنفيذي. والإستدانة من الجهاز المصرفي وهذا برضا من صندوق النقد الدولي والتبعية أوصلت البنك المركزي لعدم إحترام القوانيين السودانية وقال البنك الدولي للحكومة لا تتقيدوا بنسبة ال15% واستدينوا إى 200%. فالطباعة ليست للقمح فقط على المكشوف أو الإستدانة من النظام المصرفي ليست للقمح فحسب تجاوزت ال200 مليار جنيه في ميزانية 2020م. وبذلك تخطت الحكومة قانون البنك المركزي وهذا بدوره أدى لإرتفاع معدلات التضخم وإرتفاع الأسعار. وفشل وزير المالية لأنه كان يستهدف تضخم 40% وبنهاية العام المالي وصلت 300% وهذه واحدة من الأسباب. ولكي نتجنب الطباعة نصت هذه الموازنة على أن يتقيد البنك المركزي بحدود الطباعة المعقولة المقدرة ب15% أي لا يسمح للحكومة أن تستدين منه أكثر من 45 مليار جنيه. وإذا علمت الحكومة بفكرة توظيف أموال ديوان الزكاة والأوقاف والمؤسسات الأخرى في صندوق سيادي في الإستثمار في كل مراحل التعدين في الذهب والمعادن النفيسة لن تصبح الحكومة محتاجة للطباعة حتى في حدود السلامة وسيكون لديها إحتياطيات من النقد الأجنبي.

 

هل سنشهد المزيد من رفع الدعم خاصة وأنكم اطلعتم على برنامج المراقبة للبنك الدولي عن الدواء والكهرباء؟

بالإعتبار من التجارب وحتى في إقتصاديات أوضاعها إلى حد ما أحسن حال من السودان هذا الصندوق ما دخل بلد إلا زاد شعبها فقراً وحولها لسوق لمنتجات الإقتصاديات الكبرى مستفيد من ظاهرة عدم التكافؤ الإقتصادي وهو حريص ومعه قوى محلية على أن يبقيها سوق مستهلك ويمتص ويراكم فوائد أموال خارجها من خلال عدم إدخال ثرواتها في سلسة القيمة المضافة. فصادرات هذه) الدول تصدر خام.

  تجارب العديد شروط هذه المؤسسات التمويلية تطورت ولم تعد تقف فقط في الوصفة التقليدية ارفع الدعم ولكن أصبحت تدخل في تفاصيل التفاصيل مثل ما حدث في البرازيل ودخلوا في دستورها وطالبوا بتعديله لولا تدخل لوليدا داسيلفا من 2003 إلى 2010م وقاد النهضة البرازيلية. ولكن لم يقدها بتوجهات البنك الدولي والوصفة التقليدية والرضوخ بل قادها بإرادة وطنية بتعبير عن إرادة الشعب لأنه جاء من عمق الشعب وحشد الرأسماليين لخطته بزيادة الضرائب وزيادة الإنتاج ولكي نتجاوز المحنة التي أدخلنا فيها التمويل المشروط.

فهذه بئر ليس لديها قرار عند رضوخ الحكومة وهو رضوخ لقوى الردة المضادة ولضغوط الرأسمالية الطفيلية التي كدست ثروات طائلة جداً ومصالح هامشية نتيجة نشاطها الهامشي خلال ثلاثين عاماًوأصبح لديها سند إقليمي ودولي فالضغط من جهتين لكن معا هم يذهبون في نفس الخط وهو خروج الدولة من تقديم دعم السلع الأساسية والخدمات ومن خلال القطاع العام وشركات المساهمة العامة يكون لديها أدوات تحقق بها التوازن في العرض والطلب.

شكراً

  أنا شاكر لك ولحيوية اللقاء وللأسئلة النوعية والمواكبة للطرح الله يخليك

 

 


البريد الإلكتروني

Image

رئيس التحرير

أ. مــؤمـن المـــكي

أصغر رئيس تحرير في السودان

Back To Top

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam.