الخرطوم

13.9°C
SP_WEATHER_الأحد
14.45°C / 25.73°C
SP_WEATHER_الإثنين
15.21°C / 24.39°C
SP_WEATHER_الثلاثاء
14.67°C / 24.89°C
SP_WEATHER_الأربعاء
16.47°C / 28.93°C
SP_WEATHER_الخميس
20.11°C / 33.29°C
SP_WEATHER_الجمعة
20.07°C / 27.78°C
SP_WEATHER_السبت
15.7°C / 25.3°C

الصدمة

Previous Next

داخليات جامعة الخرطوم حقائق مأساوية

     بسم الله الرحمن الرحيم

داخليات جامعة الخرطوم حقائق صادمة

داخليات جامعة الخرطوم حيث السكارى ومعتادي الإجرام

داخليات الخرطوم حيث التردي البيئة وطفح الصرف الصحي

(الداخليات دي جداد ما بتسكونها فيه خليه طلبة)

(نحن بنكذب على أهلنا وبنقول ليهم نحن كويسين)

تحقيق: قسم التحقيقات

الداخليات في الزمن الجميل:

يحكي لنا العديد من طلاب الأمس و"بروفات" أساتذة اليوم عن حال داخليات جامعة الخرطوم في فترة السبعنيات والثماننيات ففد كانت الداخليات في ذلك العهد تعج بجميع سبل الراحة والرفاهية للطلاب، فمن اللبن في الصباح والوجبات المجانية إلى الأكل المخصوص للمريض وكي وغسيل الملابس من قبل إدارة الداخليات. فقد عاش طلاب ذلك العهد في الزمن الجميل عندما كانت للداخليات وللجامعة سيرتها العبقة.

بداية التدهور:

لقد بدأ تدهور الداخليات شيئا فشيئا فمنذ ثورة التعليم المشبوهة وإسناد مسؤولية الداخليات للطلاب بدأ التدهور. فقد تدهورت الداخليات على يد الصندوق القومي للطلاب تدهورا شديدا حتى قال عميد كلية الطب سابقا د.كمال الزاكي قولته الشهيرة عندما قام بزيارة مفاجئة للداخليات في ٢٠١٥م (الداخليات دي جداد ما بتسكونها فيه خليه طلبة)

والجدير بالذكر أن الداخليات ظلت محافظة على بعض ألقها حتى ٢٠١٥ عندما تمت آخر صيانة لها.

تردئ بيئي:

وأدع أحد طلاب كلية الطب في السنة الرابعة الذي استنطقته التيار ليكمل القصة:( نعيش في الداخليات تردي شديد في الخدمات والمرافق الصحية فمجموع "حماماتنا" دورات المياه لدينا قرابة ال٣٠ دورة مياه ولكن الصالح منها للاستخدام الآدمي ٣ "حمامات" فقط علما بأن العدد الكلي للطلاب في داخليتي حسيب والرازي التي أسكن بها يبلغ من ١٢٠٠ إلى ١٥٠٠ طالب. فتصور معي ١٥٠٠ طالب في ٣ حمامات.)

ويواصل الطالب قائلا لدينا مشكلة في الصرف الصحي فالحمامات دائما "طافحة" وكان حل مشرفي الصندوق هو قطع المياه لكي لا تتفاقم مشكلة الصرف الصحي. فيضطر الطلاب للذهاب لداخلية حسيب والوقوف في صف قضاء الحاجة.

وبعد ذلك يمارسون رياضة القفز بين الطوب ليتفادوا مياه الصرف الصحي "الطافحة" في كل مكان من غرفتهم وإلى باب الداخلية.

 

إنفلات أمني:

ويواصل الطالب الحديث نشهد في هذه الأيام انفلاتا أمنيا شديدا فقد قبضنا قبل خمسة أيام على نظامي في حالة سكر بتعاطي مخدر أو خلافه داخل داخلية حسيب والرازي وأخرجناه بعد أن أخبرنا باسمه واسم وحدته. وهذه ليست المرة الأولى فقد هدد خريج من خريجي الجامعات الأخرى المقيمين في الداخلية عدد من طلاب الداخلية وقال إنه يبحث عن طلبة جامعة الخرطوم ليطنعهم وتلفظ بألفاظ نابية وكان يحمل سكينا وفي حالة سكر ، وحينها طلبنا من د. عمر حميدة عميد شؤون الطلاب المجيء ولكنه كالعادة قال لنا بأن الداخليات لاتتبع للجامعة وهي تحت يد الصندوق ونحن كجامعة لابد أن نتعاون مع الصندوق وأعطانا وعود فارغة وخرج. وبحسب الطالب وآخرين بأن الصندوق يقوم بأعمال إسعافية عاجلة تتمثل في جلب شركات النظافة وطلاء الحوائط عندما يسمع بمجيء مديرة الجامعة أو بحملة إعلامية شرسة تجاهه. وعلى نفس النسق يواصل طالب آخر بكلية الطب فضل حجب اسمه م.ع بأن داخليات البنات تتعرض لسرقة يومية ممنهجة من قبل معتادي إجرام. ويضيف قائلا بأن الحرامي يأتي "يوماتي على الله" في كل يوم وعند منتصف الليل ويدخل بباب داخلية البنات ويهددهن ويسرق تلفوناتهن. ويضيف قائلا بأن الحرامي يتحرك في الممرات بارتياح شديد في غياب للحرس الجامعي والشرطة الجامعي. ويذهب لأبعد من ذلك ويقول لقد استنجدت الفتيات بعميد كلية الطب وقمن بإعتصام أمام مكتب العميد في الساعة الثانية صباحا بعد أن قام الحرامي بأحد جولاته المبرمجة ولكن دون أي جدوى.

معتادي الإجرام:

ويواصل الطالب قائلا بأن داخليات الجامعة أصبحت مرتعا خصيبا لكل من هب ودب من السريحة والفراشين والجزارين والأدهى والأمر أصبحت مزارا لمعتادي الإجرام. فقد قام الطالب بمخاطبة بعد صلاة الصبح لمناشدة الطلاب غير المستحقين للسكن بالخروج من الداخلية وتفاجأ الطالب بشخص جذبه على إنفراد وأخبره بأنه مطلوب في قضية جنائية وأن الداخلية تمثل ملاذه الآمن وملجأه الأخير وتغطية ممتازة لأنه لو خرج خارج الداخلية إلى بيته سيلقى القبض عليه.

مظاهرات:

ويتفق الطالب عبدالرحيم بدر الدين مع ما تقدم ويواصل حديثه بأن الوضع في الداخليات مزري جدا وبأن معاناتهم فاقت كل صلوف المعاناة ويقول إنني اليوم الأربعاء ١٠ مارس شاركت في مظاهرة جابت كل أرجاء الجامعة وطالبنا بعودة الداخليات لحضن جامعة الخرطوم الأمين. ويواصل قائلا بأن حوادث السرقات كثيرة جدا وبأن هناك العديد من الرجال المجهولون الذين يضايقون طالبات الداخليات في الحمامات ويتواجدون بصفة غير شرعية داخل الداخليات. وتشتكي العديد من الفتيات منهم ر.ع من فقد تلفواناتهن فقد فقدت الطالبة هاتفين في الداخلية نتيجة السرقة وإنعدام الأمن. وقد بلغت السرقة حدا بعيدا حتى قال طالب "أنت لو ختيت صابونة في الوضاية ونسيتها دقيقتين بتتسرق".

ويواصل الطالب الحكاية ويقول بأن الطلاب وفي كل مرة تصدر الجامعة قرار بإخلاء الداخليات ثم يعودون من جديد يفاجئون بكسر "طبل" أقفال الغرف ونهب محتوياتها.

تردئ في الخدمات:

وتأخذ الطالبة ز.م وعبدالرحيم نور الدين الفرصة ويقولون بأن الأكل المقدم في الداخليات سيئ جدا وردئ وأنهم يجدون الحصحاص في داخله. وهذا إضافة لأن عدد من كفتيريات الداخليات لم تعمل لمدة ٥ أو ٦ أشهر مما يضطر الطلاب للذهاب للمطاعم التجارية مما يزيد الأعباء المالية ويعرضهم للكثير من الأمراض. والأدهى والأمر أن أحد الداخليات لديها مصدر واحد لشرب المياه عبارة عن كولر ثلاجة مياه ، مما يعرض الطلاب للإصابة بخطر الأمراض المعدية. وقد بلغ تلوث المياه في ذلك المصدر مداه العام الماضي مما اضطر العديد من طلاب كلية الطب لعمل تحاليل للمياه واكتشفوا أنها لا تصلح للإستهلاك الآدمي.

وفي سياق آخر يعاني العديد من الطلاب من تعطل عدد من المرواح فالصندوق رفع يده نهائيا عن الداخليات. فأكثرية الغرف معطلة المراوح.

الإسكان:

ويعود الطالبين بكلية الطب ليؤكدا بأن أس المشكلة تتمثل في العدد الكبير الذي تستقبله الداخلية. فالداخلية مجابهة بأعداد مهولة من الطلاب يقدر عددهم بحوالي ١٥٠٠ طالب مما يشكل ضغطا على موارد الداخلية البالية. ويسكن في الداخلية الآن أكثر من ٩ أشخاص وليس طلاب في غرفة واحدة لأنهم قد يكونون من غير الطلاب.

وهذا بدوره مع قطوعات الكهرباء والناموس. وكل تلك العوامل دفعت الكثيرين من الطلاب لإفتراش الأرض وإلتحاف السماء في داخل الغرف والممرات. وقد بلغ واقع الحال المزري والمرير بالطلاب للمبيت والنوم في سطوح الداخلية مما نجم عنه وفاة إحدى الطالبات قبل عامين. والتي كان كل ذنبها أنها ذهبت تتحسس خطاها في ظلام الليل الدامس للصلاة المكتوبة أو للقيام بأعمال أخرى ، وفي النهاية سقطت من أعلى سطوح الداخلية (غير المسور) مغشيا عليها بحسب طالب.

وضع مأساوي:

ويواصل أحد الطلاب بنبرة حزينة (نحن بنكذب على أهلنا وبنقول ليهم نحن كويسين لكن لمن يجوا هنا بيتفاجئوا بالوضع وبقولوا لينا لو تخلوا الجامعة ما تقعدوا ولا لحظة في الداخلية دي) وبين هذا النحيب والبكاء ننتقل إلى...

الصندوق موارد كبيرة و مجهولة:

ونترك الطالب بكلية الطب م.م نحن كلجنة للطلاب قمنا بحصر ممتلكات الصندوق والتي تتمثل في ٥٠ دكان في السوق العربي هي جزء من داخلية حسيب والرازي، وحسبنا إيجار هذه الدكاكين والذي بلغ مليون (مليار) جنيه ويتسائل أين تذهب هذه الأموال؟ فالصندوق تحول لمجرد محصل مالي يقوم فقط بجباية الأموال من غير القيام بصرف أي جنيه لمصلحة الطالب. ويقول بأنه لا يتذكر أخر مرة قام الصندوق بإجراء أي إصلاح في الداخليات.

مناشدات الطلاب:

ويناشد الطلاب عبر صحيفة التيار كل من يهمهم الأمر من مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاستلام الداخليات ولإرجاعها لإدارة جامعة الخرطوم. كما يدعو الطالب عبدالرحيم نور الدين وآخرين د. فدوى عبدالرحمن علي صالح لتقديم استقالالتها فورا لأنها عجزت عن القيام بدورها الريادي والمأمول في استعادة الداخليات. خاصة وأنها ظلت تناشد ومنذ فترة لاستعجال بقرار حل الصندوق القومي لرعاية الطلاب في العام الماضي. والمبكي والمضحك في نفس الوقت أن لجنة التمكين قامت بحل الصندوق منذ العام الماضي ووجهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كل الجامعات باستلام داخلياتها ولكن لم تستلم الجامعة الداخليات حتى الآن على الرغم من تكوين لجنة مخصصة لذلك ، وعلى الرغم من تقديم الطلاب لبرنامج مفصل لإستلام الداخليات. وقد أخذت الصحيفة نسخة من هذا البرنامج وهو برنامج يشرح أدق التفاصيل عن الوظائف التي من المفترض أن تنشئها الجامعة بموجب قانون الخدمة المدنية لسنة ٢٠٠٧م والشروط المنظمة لهذه الوظائف. وقد قدم الطلاب هذا المقترح لإدارة الجامعة حتى يسهل لهم اتخاذ القرار و ليضع الكرة في ملعبهم ولكن دون جدوى.

ختاما ما شاهدته الصحيفة ووقفت عليه في جولتها ومن الحقائق والشهادات التي قدمت أقل ما يقال عنه أنه فضيحة في حق جامعة الخرطوم.

 

 ينشر بالتزامن مع التيار


البريد الإلكتروني

Image

رئيس التحرير

أ. مــؤمـن المـــكي

أصغر رئيس تحرير في السودان

Back To Top

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam.