بورتسودان ١٦ يونيو ٢٠٢٦م
حذرت بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان اليوم من أن أطراف النزاع في السودان تلجأ بشكل متزايد إلى الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري للسيطرة على السكان المحاصرين في البلاد، مما يسهم في تفاقم أزمة حماية كارثيّة للمدنيّين اشتدّت حدّتها مع استمرار الصراع ودخوله عامه الرابع.
وفي تحديث قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان، أفادت البعثة بأن الانتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجرائم الحرب التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والمتحالفون معهما لا تُظهر أي مؤشرات على التوقف. كما قد تشكّل هذه الأفعال الجسيمة جرائم ضد الإنسانيّة.
وصرح محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة تقصي الحقائق: "لا يزال المدنيون يتحملون العبء الأكبر لهذا النزاع. فهم لا يتعرضون للهجمات والعنف المباشر فحسب، إنما يواجهون أيضا نظاما يزداد في قمعه واحتجازاته التعسفية ورعبه المُسيطر على كافة أوجه الحياة. وما لم يتِم وضع حد لهذه الأنماط، فإنها ستؤدي إلى مزيد من تقويض الحماية وتعميق الكارثة الإنسانية وكوارث حقوق الإنسان في السودان".
وتحث البعثة جميع الأطراف على:
-الوقف الفوري لممارسات الاعتقال والاحتجاز التعسفي؛
-الإفراج عن جميع الأفراد المحتجزين لأسباب سياسيّة أو دون أساس قانوني؛
ضمان المعاملة الإنسانية وضمانات المحاكمة العادلة لجميع المحتجزين؛
-منح الهيئات المستقلة إمكانية الوصول الكامل ودون عوائق إلى مرافق الاحتجاز؛
-الكشف عن مصير جميع الأشخاص المحتجزين ومكان وجودهم ووضعهم القانوني؛
-الاعتراف رسميًا بجميع حالات الاحتجاز وتوثيقها؛
-ضمان التواصل المنتظم والفعّال ما بين المحتجزين وعائلاتِهم وممثليهم القانونيين.
