فرضت الأمم المتحدة الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ثلاثة مرتزقة كولومبيين.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
فرضت الأمم المتحدة الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في السودان.
وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناءً على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى الذي أشار البيان إلى أنه قاد جهوداً لقوات الدعم السريع لشراء أسلحة ومعدات عسكرية.
كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، الذين قال البيان إنهم لعبوا دوراً محورياً في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.
وقّع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، قرار تصنيف الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية أجنبية، في خطوة تعكس تشدداً دولياً تجاه الجماعة وشبكاتها المرتبطة بالنزاع الجاري في البلاد.
وأودعت وزارة الخارجية الأميركية القرار في السجل الفيدرالي، على أن يدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين 16 مارس 2026.
وقالت وزارة الخارجية إن القرار جاء بعد مراجعة للسجل الإداري للقضية وبالتشاور مع المدعي العام ووزير الخزانة، مشيرة إلى وجود أساس قانوني لتطبيق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الخاص بتصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ويشمل التصنيف ما تسميه واشنطن بـ"الإخوان المسلمين في السودان"، إضافة إلى عدة مسميات مرتبطة بها، من بينها الحركة الإسلامية السودانية وكتيبة البراء بن مالك التي ظهرت خلال النزاع المسلح في البلاد.
وبموجب هذا القرار، تُدرج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، ما يعني:
تجميد أي أصول لها داخل الولايات المتحدة
حظر التعامل المالي معها
فرض عقوبات على الأفراد أو الجهات التي تقدم دعمًا ماديًا أو لوجستيًا للجماعة
ويأتي هذا التصنيف في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن علاقات الحركة الإسلامية السودانية بالحرس الثوري الإيراني، والتي يُعتقد أنها ساهمت في زعزعة الاستقرار وإطالة أمد الحرب في السودان.
ويرى محللون أن هذه الخطوة القانونية والسياسية ستزيد الضغوط على الجماعة، وقد تقيد تحركاتها مالياً وسياسياً، مع إعادة رسم ملامح التعامل الدولي مع الأطراف المرتبطة بالصراع في السودان.
كشفت مصادر مطلعة عن انعقاد اجتماع على مستوى وزراء خارجية دول الرباعية الولايات المتحدة ومصر والإمارات والسعودية غدا الجمعة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المقرر أن يبحث الاجتماع الإطار العام للهدنة الإنسانية في السودان المزمع تنفيذها في مارس المقبل بين الجيش وقوات الدعم السريع وآليات تنفيذها.
ويأتي الاجتماع على هامش جلسة الأمن المنعقدة اليوم الخميس بطلب من المملكة المتحدة لمناقشة ملف السودان.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"ترهاقا" يقود مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس جهود حثيثة لتقريب التباينات في وجهات النظر بين وزراء خارجية الرباعية للخروج بمقترح موحد لقرار يقدم بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية لمجلس الأمن.
الآلية الرباعية الدولية في السودان هي مجموعة دولية–إقليمية تُعنى بتنسيق الجهود لإنهاء الحرب في السودان ودعم عملية سياسية تؤدي إلى تسوية شاملة وحكومة مدنية. تضم المجموعة كل من الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، وأُعلن عن تفعيلها في عام 2025 ضمن مساعٍ لإعادة توحيد مسارات الوساطة بعد تعثر المبادرات السابقة.
واجتمع ممثلو عدد من الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية في نيويورك، في وقت سابق الأربعاء، وذلك على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي الوزارية بشأن تطورات الأوضاع في السودان.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن المشاركين إلى جانب الوزير بدر عبد العاطي، هم وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، شخبوط بن نهيان، ووزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، أنيت فيبر، والمندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
يواصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك زيارته إلى السودان، والتي تعد الأولى منذ آخر زيارة رسمية قام بها للبلاد في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
خلال هذه الزيارة التي بدأت في 14 كانون الثاني/يناير، التقى تورك بالسلطات في بورتسودان، بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني وفريق الأمم المتحدة القُطري.
وزار المفوض السامي عاصمة الولاية الشمالية، دنقلا، حيث التقى بحاكم الولاية، ومنظمات غير حكومية. وتبادل مع الشركاء في المجال الإنساني وجهات النظر حول التحديات واحتياجات النازحين بسبب العنف الشديد في منطقتي دارفور وكردفان.
ويقوم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان برصد انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والإبلاغ عنها، ويعمل على تعزيز حماية المدنيين. ويعمل كذلك على توفير قاعدة أدلة واضحة لضمان بقاء الحماية والمساءلة وحقوق السكان المتضررين في صميم الأولويات.
دعوة لبذل جهود شاملة
وبعد الاجتماع في دنقلا الذي حضره أكثر من 50 شخصا، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان: "التقيتُ بالسلطات المحلية وممثلين محليين لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية غير الحكومية. أخبروني عن المحنة الفظيعة التي يمر بها الكثير من الناس، والعديد من الناجين من هذه الحرب البشعة، يوميا".
ونبه تورك إلى أنه لا توجد أماكن إيواء كافية للنازحين داخليا، الذين نزح بعضهم عدة مرات.
وأضاف: "بسبب نقص الموارد، لا يوجد حل مناسب للنساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي. ولا يُولَى اهتمام كافٍ للأشخاص ذوي الإعاقة. لكن هؤلاء الممثلين (للمنظمات) توصلوا أيضا إلى حلول".
وشدد على أنه ينبغي بذل جهود شاملة، داخل السودان ومن قبل المجتمع الدولي، لمساعدة تلك المنظمات وتسهيل عملها حتى تتمكن من تقديم المساعدة الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في ظل هذه الظروف.
وتشمل زيارة تورك أيضا مركز إيواء العفاض في الولاية الشمالية حيث يلتقي بأشخاص نزحوا جراء النزاع في دارفور وكردفان، إلى جانب شركاء العمل الإنساني.
ويعود المفوض السامي إلى بورتسودان يوم الأحد 18 كانون الثاني/يناير 2026. وسيعقد مؤتمرين صحفيين في نهاية زيارته؛ أحدهما في بورتسودان والآخر في العاصمة الكينية نيروبي
قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن ما يشهده السودان من مجازر واغتصاب وهجمات وأوبئة يستوجب تحركًا عاجلًا.
جاء ذلك في كلمة خلال ندوة نظمتها دائرة الاتصال في العاصمة أنقرة، الخميس، تحت عنوان "الصراع المستمر في قلب أفريقيا. السعي لتحقيق السلام في السودان".
وأوضح دوران أن المعاناة التي تحدث كل يوم في مختلف أنحاء العالم تدعو إلى مسؤولية عالمية تجمع الجميع في ضمير مشترك.
وأكد ضرورة المسؤولية الإنسانية تجاه الصراعات في العالم، وقال إن الندوة ستركز على كيفية حل الأزمة في السودان التي أصبحت مشكلة عالمية كبرى تحتاج إلى حل عاجل.
كما أشار دوران إلى أن اهتمام تركيا بالسودان يرتبط بالأساس بالأخوة والروابط التاريخية، فضلاً عن السياسة التي تنتهجها أنقرة تجاه إفريقيا.
وشدد دوران على أن العلاقات التركية الإفريقية اكتسبت زخمًا كبيرًا خلال الأعوام العشرين الماضية، مبينًا أن تركيا تسعى جاهدة إلى تطوير العلاقات والتعاون مع دول القارة من خلال "سياسة الانفتاح والشراكة مع إفريقيا".
وذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى أكثر من 50 زيارة شملت 31 دولة إفريقية، بما في ذلك خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء، لافتًا إلى أن تركيا لديها 44 سفارة في القارة الإفريقية، وأنها تهدف إلى زيادة هذا العدد إلى 50 سفارة.
وبيّن دوران أن نهج تركيا يتمثل في ضمان أن تكون القارة أكثر ازدهارًا وتطورًا وحرية بناءً على مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، مؤكدًا أن لدى الوكالة التركية للتعاون والتنسيق 22 مكتبًا في القارة.
وأوضح أن تيكا نفذت ما يقرب من 7000 مشروع بين عامي 1992 و2023 في إفريقيا، مشيرًا إلى أن مساعدات تركيا في إفريقيا بين عامي 2008 و2022 تجاوزت 2.5 مليار دولار.
أعلن مجلس الأمن الدولي، رفضه إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان.
وأكد مجلس الأمن الدولي، على أن إنشاء حكومة موازية تمثل تهديدا مباشرا لسلامة أراضي السودان ووحدته وتنذر بتفاقم الصراع، مجددا التزامه بدعم بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
وجدد مجلس الأمن الدولي، دعوته للحوار بين الأطراف في السودان للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف للوصول إلى حل سياسي للنزاع.
ويضم التحالف تنظيمات عسكرية وسياسية ومدنية، أبرزها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال، وقد تم التوقيع على ميثاقه الأساسي في فبراير الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي.
قال وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، الأربعاء، إن الخرطوم وموسكو توصلتا إلى اتفاق بشأن إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان.
وأضاف الشريف في مؤتمر صحافي عقب محادثات في موسكو مع نظيره الروسي سيرجي لافروف "نحن متفقون تماما في هذا الموضوع، ولا توجد أي عقبات.. لا توجد عقبات، نحن متفقون تماما".
ولم يقدم أي تفاصيل إضافية عن الخطة التي نوقشت لسنوات منذ توقيع اتفاق في عهد الرئيس السابق عمر البشير. وقال قادة الجيش بعد أن أطاحوا بالبشير في 2019 إن الخطة قيد المراجعة.
وعملت روسيا على تعزيز العلاقات مع كلا الطرفين في الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ قرابة العامين، وزار مسؤولون روس في الأشهر القليلة الماضية بورتسودان، المدينة التي يتخذها الجيش مركزا له خلال الحرب.
أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه العميق إزاء استمرار النزوح الجماعي للمدنيين من الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، نتيجة لتصاعد العنف منذ نيسان/أبريل الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية للهجرة أفادت بأن أكثر من 600 ألف شخص فرّوا من الفاشر ومناطق أخرى في شمال دارفور خلال الأشهر العشرة الماضية بحثا عن الأمان.
وأشار دوجاريك - في مؤتمره الصحفي اليومي - إلى أن الهجمات الأخيرة شملت مخيم أبو شوك للنازحين والمستشفى السعودي والمناطق الغربية من الفاشر، حيث تأكدت ظروف المجاعة في مخيم أبو شوك في ديسمبر الماضي، ومن المتوقع أن تستمر حتى مايو.
وفي بيان صدر اليوم، أدانت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمانتين نكويتا سلامي، القصف العنيف والغارات الجوية وضربات الطائرات المُسيّرة ضد المدنيين في دارفور وكردفان والمناطق الأخرى المتضررة من النزاع، مشيرة إلى أن "هذه ليست حربا، بل اعتداء وحشيا على الحياة البشرية".
وفي جنوب كردفان، حذر مكتب أوتشا من تصاعد الأعمال القتالية بين الجيش السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، حيث أفادت التقارير بأن غارات جوية على مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، أسفرت أمس عن مقتل أكثر من 50 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 20 آخرين.
وأكد المتحدث الاممي أن المدنيين يواجهون تهديدا متزايدا من مخلفات الحرب القابلة للانفجار، مشيرا إلى أن مصادر إنسانية محلية أفادت بمقتل طفلين الأسبوع الماضي جراء انفجار ذخائر غير منفجرة في منطقة قريضة بولاية جنوب دارفور.
وأوضح المتحدث أن أكثر من 13 مليون شخص في السودان يحتاجون هذا العام إلى الدعم لمواجهة أخطار الذخائر غير المنفجرة، لكن التمويل المخصص لهذه الاستجابة لا يزال محدودا.
وقال دوجاريك: "يُلزم القانون الدولي الإنساني جميع أطراف النزاع بالامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحمايتها سواء أثناء تنفيذ الهجمات أو أثناء الدفاع عنها".
قدم جون جيمس، النائب الجمهوري من ولاية ميشيغان، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول أفريقيا، مشروع قرار يدين "الفظائع -بما فيها تلك التي ترقى إلى الإبادة الجماعية- التي ترتكبها قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها" ضد شعب المساليت والجماعات العرقية الأخرى غير العربية في إقليم دارفور.
وسبق ذلك تقديم مجموعة من المشرعين من الحزبين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "قانون محاسبة السودان" الذي يتطلب من وزير الخارجية تحديد ما إذا كانت "تصرفات القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع أو القوات العسكرية والجهات المسلحة المرتبطة بها تشكل إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".
وتبنى مشروع القرار كلا من السيناتور الديمقراطي كريس كونز من ولاية ديلاوير، والسيناتور الجمهوري من ولاية أيداهو جيم ريش.
وخلال الأسابيع والأيام الأخيرة، قدم مشرّعان تشريعا يسعى إلى وقف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى الإمارات، حتى تشهد الولايات المتحدة بأن أبو ظبي لا تسلح قوات الدعم السريع. لكن لم يحظ التشريع بدعم كبير.
ويتطلب القانون الأميركي مراجعة الكونغرس لصفقات الأسلحة الرئيسية، ويسمح لأعضاء مجلس الشيوخ بالتصويت على قرارات الرفض التي من شأنها منع مثل هذه المبيعات.
أعلن الجيش السوداني استعادته السيطرة على مقر الفرقة 17 في مدينة سنجة حاضرة ولاية سنار وسط السودان، وذلك بعد معارك ضارية شهدتها المدينة منذ يومين.
وقال الجيش إن قواته استعادت قيادة الجيش في سنجة التي كانت تخضع لسيطرة الدعم السريع، وأشار إلى أنهم ماضون في طريق تطهير كامل لتراب الوطن ممن وصفها بالمليشيا الإرهابية.
وشهدت مدينة سنجة منذ يومين مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي اتخذت موقعا دفاعيا في المدينة لإيقاف تقدم الجيش الذي طوّق المدينة من 3 محاور.
وأشار ضباط بالجيش السوداني إلى أن الطائرات الحربية نفذت طلعات جوية عنيفة فجر الأمس استهدفت مواقع الدعم السريع في سنجة أعقبها تقدم للمشاة من محور الدندر، إذ تمكنوا من عبور جسر سنجة واستلام مواقع الدعم السريع في المدينة، من بينها مقر قيادة الجيش بالفرقة 17 مشاة.
حذرت منظمة دولية من أن السودان يمضي نحو "الانهيار الشامل" تحت أنظار و"صمت" العالم، مشيرة إلى أن مؤشرات الانهيار باتت تتسارع بشكل مقلق في ظل التبعات الكارثية للحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من 19 شهرا.
وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند في ختام زيارته للسودان، الجمعة، إن عاما ونصف من الحرب أطلق العد التنازلي"بلا هوادة نحو الانهيار التام في السودان"، حيث يعاني أكثر من 20 مليون شخص من العنف المستعر والجوع المتزايد والنزوح القسري.
ووصف إيغلاند الأزمة الحالية في السودان بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم على الإطلاق"، مشيرا إلى الحاجة لإيقاظ العالم وإجباره على فعل كل ما يمكن لإنقاذ حياة الملايين من السودانيين. وأوضح: "عندما اندلعت الحرب في دارفور قبل عشرين عاما، كان لدينا رؤساء ورؤساء وزراء منخرطون في وقف الفظائع هناك، لكن اليوم ورغم أن هناك أضعافا مضاعفة من الأرواح على المحك، إلا أن العالم يقابلها بصمت يصم الآذان".
يزور المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، البلاد الأحد المقبل، وسط لهجة هادئة بين البلدين، طفت على السطح خلال الأيام الماضية، بعد فترة طويلة من الفتور الدبلوماسي بين الجانبين.
وفي يوليو الماضي ألغت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سامانثا باور والمبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، والقائمة بالإعمال الأمريكية كولين كرينويلجي زيارة إلى بورتسودان كانت مبرمجة في 7 أغسطس الماضي، بعدما رفض الجيش رفض طلبًا من واشنطن بعقد اللقاء في مطار بورتسودان الدولي.
وقالت وكالة السودان للأنباء، سونا إن المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، سيزور البلاد الأحد المقبل ليوم واحد.
واكدت سونا أن بيرييلو سيلتقي عددًا من المسؤولين في مجلس السيادة وحاكم دارفور، مني أركو مناوي، ووزير الخارجية، علي يوسف، ومفوض العون الإنساني، إضافة إلى ممثلين للقوى السياسية والإدارات الأهلية.
يزور فريق خبراء مجلس الأمن، السودان، لعقد لقاءات وجلسات مع المؤسسات الوطنية المعنية بالقرار رقم 1591 الخاص بحظر الأسلحة إلى دارفور، لذلك التقى فريق المنسقية الوطنية، والتي يرأسها عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش إبراهيم جابر.
ومن جهته قال رئيس المنسقية، اللواء المتقاعد عز الدين عثمان طه، إنهم أطلعوا فريق الخبراء على حجم الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في دارفور وعدد من ولايات السودان.
وأوضح أنه جرى إطلاع الفريق الأممى على الوضع الحالي في البلاد ومساعي السودان لتحقيق السلام، مجددًا ترحيبه بهذه الزيارة واستعدادهم لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتنفيذ مهمة فريق الخبراء.
ومجلس الأمن الدولي، كان قد فرض، بموجب القرار رقم 1591 الصادر في عام 2005، حظرًا على تزويد الكيانات العاملة في دارفور بالأسلحة والعتاد العسكري، بما في ذلك المساعدة التقنية والتدريب، مع فرض عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول لمن يخالف القرار.